سميح دغيم

559

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

والمعدوم إنّما يصير معدوما بالإعدام الواقع في ذاته بالقدرة ( ش ، م 1 ، 110 ، 4 ) - على قول الأكثرين منهم ( الكراميّة ) : الخلق عبارة عن القول والإرادة ( ش ، م 1 ، 110 ، 14 ) - حقيقة الخلق هو وقوع الفعل بقدرته مع صحة انفراده به ( ش ، ن ، 78 ، 2 ) - قال الأستاذ أبو بكر إنّ الكسب هو أن تتعلّق القدرة به على وجه ما وإن لم تتعلّق به من جميع الوجوه ، والخلق هو إنشاء العين وإيجاد من العدم ( ش ، ن ، 78 ، 5 ) - نحن لا ننكر أنّ أفعال اللّه تعالى اشتملت على خير وتوجّهت إلى صلاح ، وأنّه لم يخلق الخلق لأجل الفساد ، ولكنّ الكلام إنّما وقع في أنّ الحامل له على الفعل ما كان صلاحا يرتقبه وخيرا يتوقّعه ، بل لا حامل له ، وفرّق بين لزوم الخير والصلاح لأوضاع الأفعال ، وبين حمل الخير والصلاح على وضع الأفعال ، كما يفرّق فرقا ضروريّا بين الكمال الذي يلزم وجود الشيء ، وبين الكمال الذي يستدعي وجود الشيء ، فإنّ الأوّل فضيلة هي كالصفة اللازمة ، والثاني فضيلة كالعلّة الحاملة ( ش ، ن ، 400 ، 7 ) - أمّا الخلق : فإنّه وإن أطلق باعتبارات مختلفة : كالتقدير ، والهمّ بالشيء والعزم عليه ، والإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه ، فالمراد بالخلق المضاف إلى القدرة القديمة إنّما هو عبارة عن : المقدور بالقدرة القديمة . وإن شئت قلت : هو المقدور القائم بغير محلّ القدرة عليه ( م ، غ ، 223 ، 5 ) - إنّ الخلق في الاصطلاح النظريّ على قسمين : أحدهما صورة تخلق في مادّة ، والثاني ما لا مادّة له بل يكون وجود الثاني من الأول فقط من غير توسّط المادّة ، فالأوّل يسمّى التكوين ، والثاني يسمّى الإبداع ، ومرتبة الإبداع أعلى من مرتبة التكوين ( أ ، ش 2 ، 146 ، 27 ) - التكوين والاختراع والإيجاد والخلق ألفاظ تشترك في معنى وتتباين بمعان . والمشترك فيه كون الشيء موجدا من العدم ما لم يكن موجودا ، وهي أخصّ تعلّقا من القدرة ، لأنّ القدرة متساوية النسبة إلى جميع المقدورات ، وهي قائمة خاصّة لما يدخل منها في الوجود وليست صفة سلبيّة تعقل مع المنتسبين ، بل هي صفة تقتضي بعد حصول الأثر تلك النسبة ( ط ، م ، 312 ، 18 ) - إذا أراد اللّه تعالى خلق شيء من مقدوراته كان حصول ذلك الشيء واجبا فيه ، لا بمعنى أنّه كان واجبا أن يخلقه ( ط ، م ، 313 ، 7 ) خلق - إنّ اللّه خلق المقدور عليه لأنّ ما خلق اللّه القدرة فينا عليه ، فهو عليه أقدر ، كما أنّ ( ما ) خلق فينا العلم به فهو به أعلم ، وما خلق فينا السمع له فهو له أسمع . فإذا استوى ذلك في قدرة اللّه تعالى وجب إذا أقدرنا اللّه تعالى على حركة الاكتساب أن يكون هو الخالق لها فينا كسبا لنا ، لأنّ ما قدر عليه أن يفعله فينا ولم يفعله فينا كسبا فقد ترك أن يفعله فينا كسبا ( ش ، ل ، 43 ، 9 ) - إن قال قائل فما معنى قول اللّه تعالى أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ ( السجدة : 7 ) قيل له معنى ذلك أنّه يحسن أن يخلق كما يقال فلان يحسن الصياغة أي يعلم كيف يصوغ . فأخبر اللّه تعالى أنّه يعلم